محمد راغب الطباخ الحلبي
126
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
مولده بأريحا سنة تسع وثلاثين وماية وألف ، وقرأ بها بعض المقدمات . وارتحل إلى مصر وأقام بها ولازم الشيوخ وقرأ على الكثير معظم الفنون ، واشتغل بالأخذ والتلقي والسماع والتحصيل ، وأخذ عن كثير منهم النجم الحفناوي والشهاب أحمد بن عبد الفتاح الملوي وأبو علي الحسن بن أحمد المدابغي وأبو مهدي عيسى البراوي وغيرهم . ودأب واجتهد حتى أتقن وفضل ومهر وأذن له شيوخه بالإفتاء والتدريس وأجازوا له . ثم عاد إلى حلب بفضل وافر ، وأقام بها ينشر الفضائل ويفيد الأفاضل ، وتصدر للإفادة والإقراء ولازمه جماعة كثيرون وانتفعوا به ، ثم ضرب عن ذلك صفحا ، ورام ما هو أعظم ربحا ، واعتزل الناس واشتغل بالعبادة والسكون ، وانزوى في داره مع الورع والزهد التام ، واعتقده الناس وأقبلوا عليه . وكانت فضائله مشهورة وأحواله مذكورة . ولم يزل على حالته الحسنة حتى مات في صفر سنة أربع ومائتين وألف ودفن بتربة الشيخ نمير خارج باب قنسسرين . ا ه . ( حلية البشر ) . 1143 - الشيخ محمد هلال الهلالي المتوفى سنة 1204 الشيخ محمد هلال بن أبي بكر القادري ، شيخ التكية الهلالية الكائنة في محلة الجلّوم . تلقى العلم والطريقة القادرية على والده الشيخ أبي بكر بن أحمد الهلالي وسلك على يديه ، وبعد وفاة الشيخ أبي بكر جلس هو على السجادة هناك ولازمه مريدو والده وانتفعوا بعلمه وإرشاده . وكان صالحا ورعا تقيا زاهدا كثير العبادة اعتقده الخاص والعام . وبقي على السجادة إلى أن توفي سنة 1204 ودفن في الزاوية المذكورة ، وبنى الوزير مصطفى باشا ابن عزة باشا ضريحا على قبره ونقش على أحجاره هذه الأبيات : إن هذا ضريح قطب المعالي * من تسمى محمدا وهلالي ابن شيخ الشيوخ من كان يدعى * بأبي بكر صاحب الأحوال قد بناه نجل الوزير المسمى * عزتي راجيا حصول الكمال إذ توفى الهلال ناديت أرخ * صاح هذا المقام قطب هلال